النووي

177

المجموع

( فصل ) وإن كان بينهما منافع فأرادا قسمته مهايأة ، وهو أن تكون العين في يد أحدهما مدة ثم في يد الآخر مثل تلك المدة جاز ، لان المنافع كالأعيان فجاز قسمتها كالأعيان ، وإن طلب أحدهما وامتنع الاخر لم يجبر الممتنع ، ومن أصحابنا من حكى فيه وجها آخر أنه يجبر كما يجبر على قسمة الأعيان ، والصحيح أنه لا يجبر لأنه حق كل واحد منهما تعجل فلا يجبر على تأخيره بالمهايأة ، ويخالف الأعيان فإنه لا يتأخر بالقسمة حق كل واحد ، فإذا عقدا على مدة اختص كل واحد منهما بمنفعة تلك المدة ، وإن كان يحتاج إلى النفقة كالعبد والبهيمة كانت نفقته على من يستوفى منفعته ، وإن كسب العبد كسبا معتادا في مدة أحدهما كان لمن هو في مدته ، وهل تدخل فيها الأكساب النادرة كاللقطة والركاز والهبة والوصية فيه قولان . ( أحدهما ) أنها تدخل فيها لأنها كسب فأشبه المعتاد . ( والثاني ) أنها لا تدخل فيها لان المهايأة بيع لأنه يبيع حقه من الكسب في أحد اليومين بحقه في اليوم الآخر والبيع لا يدخل فيه إلا ما يقدر على تسليمه في العادة ، والنادر لا يقدر على تسليمه في العادة ، فلم يدخل فيه ، فعلى هذا يكون بينهما . ( فصل ) وينبغي للقاسم أن يحصى عدد أهل السهام ويعدل السهام بالاجزاء أو بالقيمة أو بالرد ، فإن تساوى عددهم وسهامهم كثلاثة بينهم أرض أثلاثا فله أن يكتب الأسماء ويخرج على السهام ، وله أن يكتب السهام ويخرج على الأسماء ، فإن كتب الأسماء كتبها في ثلاث رقاع في كل رقعة اسم واحد من الشركاء ثم يأمر من لم يحضر كتب الرقاع والبندقة أن يخرج رقعة على السهم الأول ، فمن خرج اسمه أخذه ثم يخرج على السهم الثاني فمن خرج اسمه أخذه وتعين السهم الثالث للشريك الثالث ، فإن كتب السهام كتب في ثلاث رقاع ، في رقعة السهم الأول ، وفى رقعة السهم الثاني ، وفى رقعة السهم الثالث ثم يأمر بإخراج رقعة على اسم أحد الشركاء ، أي سهم خرج أخذه ، ثم يأمر بإخراج رقعة على اسم آخر ، فأي سهم خرج أخذه الثاني ، ثم يتعين السهم الباقي للشريك الثالث .